السيد كمال الحيدري
246
الفتاوى الفقهية
بسبب الصيد في العمرة ، وجب ذبح الكفّارة في مكّة . ولو وجبت عليه الكفّارة لأجل الصيد في منى ، وجب ذبح الكفّارة في منى . ولو وجبت عليه الكفّارة لغير الصيد ، جاز ذبحها في بلده أو في مكّة . في مصرف الهدي يستحبّ تقسيم الذبيحة إلى ثلاثة أقسام : ثلث لنفسه ، وثلث يتصدّق به في سبيل الله ، وثلث يهديه إلى المؤمنين . ولا يشترط التساوي في الاقسام . والتصدّق بقسم من الهدي على الفقراء واجب . لا يجب أن يسلِّم ثلث الفقير إليه بل يجوز أن يعطيه إلى وكيل الفقير أو إلى ثقة يوصله اليه . وأمّا ثلثه فيستحبّ أن يأكل منه ولا يجب . يجوز إعطاء لحم الأضحية إلى جميع فقراء فرق المسلمين وبلا فرق بينهم . في آداب الذبح قال الفقهاء : ( ويستحبّ عند الذبح أو النحر أن يقول : وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً مسلماً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِن الْمُسْلِمِينَ . اللّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ ، بِسْمِ اللهِ وَباللهِ واللهُ أكْبَرُ ، اللّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنّي ) . والأَولى أن يقول بعد ذلك : ( اللّهُمَّ تقبَّلْ منّي كما تقبَّلْتَ مِن إبراهيمَ خَليلِك ، وموسَى كليمِك ، ومُحَمّدٍ حبيبِك صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِه وعلَيهِم ) . ويستحبّ أن يأكل الناسك شيئاً من هديه ولو قليلًا .